مع إطلاق مبادرة دوام بلا مركبات في دورتها السابعة تحت الرعاية الشخصية لسمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي ، والتي ستنفذ بتاريخ 21 فبراير 2016 ، فقد أكد سعادة مدير عام بلدية دبي المهندس/ حسين ناصر لوتاه إلى أن مدينة دبي تحرص على أن تكون المدينة رقم 1 عالمياً في مجال المدن الصديقة للبيئة عبر تبنيها لمختلف الحلول الإبداعية والمستدامة للتحديات البيئية التي تواجهها وخاصةً تلك المتعلقة بتلوث الهواء وزيادة البصمة الكربونية الناجمة عن إنبعاثات المركبات وما يرتبط بذلك من تفاقم لظاهرة الاحتباس الحراري. والتي يرتكز تنفيذها ونجاحها على مشاركة مجتمعية حقيقية وفاعلة من مختلف القطاعات.

 

وأكد المهندس/ حسين لوتاه بأن بلدية دبي أطلقت هذه المبادرة للمرة الأولى في عام 2010 ووفرت لها كافة مستلزمات الديمومة والنجاح بعد أن استلهمت من سعي إمارة دبي وحرصها الدائم نحو الريادة والإبداع زخماً مضافاً للمساهمة الجادة والفاعلة في تحقيق ريادة دبي كمدينة عالمية مستدامة، كما أن مشاركة سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي وعدد من كبار الشخصيات من بينهم عدد من رؤساء الدوائر الحكومية في الإمارة في الدورة السادسة للمبادرة التي نفذت بتاريخ 4 فبراير 2015 ، قد حققت نقلة نوعية للمبادرة كونها تمثل الدعم الحكومي المباشر للمبادرة بأرقى صوره ، وأسهمت بشكل فاعل في تشجيع ثقافة استخدام وسائل النقل العام بدلاً عن المركبات الشخصية للتنقل والوصول لمواقع العمل، ناهيك عن أنها حملّتنا مسؤولية إضافية للارتقاء بها إلى أعلى المستويات وفي مختلف المجالات وبما يحقق رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي (حفظه الله) بأن يكون السعي لتحقيق المركز الأول نهجاً مستداماً لدولة الإمارات وشعبها ،

 

ونوه لوتاه إلى أن هذه المبادرة تعد الأولى من نوعها في المنطقة، وهي جاءت لتؤكد لكافة المعنيين عالمياً ومحلياً مدى التزام الإمارة بالاتفاقيات البيئية الدولية ذات العلاقة ومنها اتفاقية الأمم المتحدة حول التغير المناخي (بروتوكول كيوتو) التي تهدف للحد من انبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحراري. خاصةً مع طبيعة وحجم المشاركات فيها من مختلف القطاعات الحكومية وغير الحكومية، وطبيعة الإنجازات المتحققة من خلال تنفيذ المبادرة وخاصة ما يتعلق بالمجال البيئي . كذلك فإن المبادرة تسهم بشكل مباشر في تعزيز فرص تحقيق أهداف الأجندة الوطنية 2021 في مجال المحافظة على جودة الهواء وخفض البصمة الكربونية، وكذلك أهداف اكسبو 2020 والتي ترتكز بالأساس على مفهوم الاستدامة وتعزيز منظومة النقل المستدام للإمارة.

 

 

تطور المبادرة:

 

وعن تطور المبادرة أوضح مدير عام البلدية بأن هذه المبادرة شهدت خلال الأعوام الست السابقة التي نُفذت فيها تطوراً كبيراً خاصةً مع طبيعة وحجم المشاركات فيها من مختلف القطاعات الحكومية وغير الحكومية والتي تؤكد عمق المشاركة المجتمعية في تحقيق الأهداف البيئية للإمارة بشكل عام ، حيث وصل عدد الجهات المشاركة في عام 2015 إلى 300 جهة مشاركة مقارنة مع جهتين فقط في الدورة الأولى للمبادرة في عام 2010 مع تعاظم النتائج البيئية المتحققة من خلال تنفيذ المبادرة ، خاصة وأنه من خلال تنفيذ الدورة السادسة للمبادرة فقد تم التخلي عن استخدام قرابة 30000 مركبة شخصية واستخدام وسائل النقل الصديقة للبيئة عوضاً عنها، مقارنة مع عدم استخدام 1000 مركبة شخصية فقط خلال الدورة الأولى للمبادرة عام 2010 ، وبالتالي فقد ساهمت المبادرة في خفض ما يقدر بـ 140 طن من انبعاثات غاز ثاني أكسيد الكربون من خلال تنفيذها ليوم واحد فقط خلال الأعوام الست السابقة، مما يدعم وبفاعلية جهود خفض البصمة الكربونية بالإمارة، كذلك يعكس حجم الإنجاز المتحقق في مجال رفع مستوى التوعية بأهداف المبادرة والتعريف بالممارسات البيئية السليمة التي تدعم أهدافها.

 

والجدير بالذكر أن الزيادة الحاصلة في عدد وطبيعة المشاركات من مختلف الجهات في المبادرة ، تشير بشكل واضح إلى تنامي الحس بالمسؤولية المجتمعية تجاه قضايا البيئة على مستوى الإمارة وهذا مؤشر هام سوف يسهم بشكل أكيد في تعزيز المكتسبات في مجال حماية البيئة واستدامة الموارد الطبيعية في الإمارة لأجيال الحاضر والمستقبل.

 

كما أشار المهندس حسين لوتاه إلى أن بلدية دبي تستهدف في تنفيذها لمبادرة يوم بلا مركبات في دورتها السابعة بتاريخ 21 فبراير 2016 استقطاب مشاركة ما يقارب 1000 جهة من مختلف القطاعات الحكومية وشبه الحكومية والخاصة ومنها قطاع التعليم والقطاع التطويري وقطاع التجزئة والفنادق والمصارف وذوي الاحتياجات الخاصة وغيرها ومن عموم مناطق الإمارة لتحقيق توجه البلدية الرامي للتحول بالمبادرة من     " دوام بلا مركبات " إلى " يوم بلا مركبات " خاص بإمارة دبي ، لتعكس هذه المبادرة مدى اهتمام الحكومة والمجتمع في الإمارة لمواكبة أحدث الممارسات العالمية الهادفة لتبني الحلول المستدامة للتحديات المتزايدة التي تشهدها بيئة الإمارة بشكل عام وتزايد البصمة الكربونية وخاصةً الناجمة عن قطاع النقل البري بشكل خاص .

 

 

قياس التأثيرات الايجابية للمبادرة :

 

وعن قياس المستوى المتحقق من التأثيرات الإيجابية للمبادرة أكدت المهندسة/ علياء عبدالرحيم الهرمودي مدير إدارة البيئة ببلدية دبي بأن البلدية ستقوم بنصب العديد من أجهزة القياس الخاصة بقياس مستويات تراكيز مؤشرات نوعية الهواء والضجيج في مناطق مختلفة من الإمارة قبل وبعد تنفيذ المبادرة وذلك للتعرف بشكل تفصيلي عن النتائج البيئية المتحققة من خلال تنفيذ المبادرة.

 

وبينت مدير إدارة البيئة بأن للمبادرة دور واضح في الحد من تأثيرات ظاهرة الاحتباس الحراري التي تعد من  أخطر  الظواهر  البيئية التي تواجهها الحكومات على المستويين العالمي والإقليمي، حيث أنها تتسبب بارتفاع درجة حرارة الأرض عن معدلاتها الطبيعية مما ينتج عنه العديد من التأثيرات والانعكاسات السلبية على قطاعات البيئة المختلفة ، خاصةً وأن المركبات تعتبر أحد أهم مصادر انبعاثات غاز ثاني أكسيد الكربون الذي يعد من الغازات المسببة لهذه الظاهرة، فهي تسهم بنسبة تتراوح بين 15- 20 % من هذه الانبعاثات على المستوى العالمي .

 

والجدير بالذكر أن مركبة واحدة تطلق ما يقارب 140 كيلوجرام من غاز ثاني أكسيد الكربون إلى الهواء باستخدام خزان وقود ممتلئ بحجم 15 جالون، في حين يبلغ مقدار الإنبعاثات الكلية من غاز ثاني أكسيد الكربون المنبعثة من مركبة واحدة سنوياً حوالي 4 طن .

 

ومن هنا يتضح دور مبادرة يوم بلا مركبات في الحد من ظاهرة الاحتباس الحراري لكونها تسهم في الحد من كمية الوقود المحروق لتشغيل المركبات، نظراً لعدم استخدام آلاف المركبات في يوم تنفيذ المبادرة، ناهيك عن أن هذا الخفض في استهلاك الوقود لتشغيل المركبات له دور هام في الحفاظ على الموارد الطبيعية وذلك من خلال خفض الطلب على استخدام الوقود الأحفوري الذي يستعمل في تصنيع وقود المركبات، وبالتالي فإن ذلك يعد تضمين لمفهوم الاستدامة في إدارة قطاع الطاقة. علماً بأن المبادرة ساهمت في خفض كمية الوقود المستخدم في عملية تشغيل المركبات بما يقدر بحوالي 147000 لتر وذلك عند تطبيقها لمدة يوم واحد فقط سنويا خلال الأعوام 2010- 2015 .  

 

 

ما هو الجديد في الدورة السابعة للمبادرة :

 

وعن جديد مبادرة دوام بلا مركبات في دورتها السابعة لعام 2016، أكدت مدير إدارة البيئة بأنه وفقاً لرؤية سعادة مدير عام البلدية بالانتقال بمبادرة « دوام بلا مركبات » إلى « يوم بلا مركبات » وهي تنطلق هذا العام تحت شعار " ليس يوماً ... اجعله دوماً " ، وبالتالي فإن هذه المبادرة أصبحت مبادرة إمارة دبي، خاصةً وأن تنفيذ المبادرة في دورتها السابعة لن يقتصر على يوم محدد في السنة فقط ، وهو ما كان معمول به خلال الدورات الست الماضية للمبادرة، بل ستمتد عملية التنفيذ لتكون على أيام متعددة وذلك بالتعاون مع مختلف الشركاء الإستراتيجيين في الإمارة. حيث أن هناك توجه بأن تتبنى عدداً من الجهات الحكومية وشبه الحكومية والخاصة في دبي تنفيذ المبادرة في يوم محدد يختلف عن موعد تنفيذها من قبل بلدية دبي، الأمر الذي سيتيح مشاركات أكبر وتحقيق نتائج أكبر في مجال خفض الإنبعاثات الكربونية وتقليل الازدحام المروري وتعظيم مختلف النتائج الإيجابية للمبادرة. كما أن لتبني هذه الجهات لتنفيذ المبادرة بشكل مستقل دور هام في رفع مستوى التوعية بأهداف المبادرة والتعريف بالممارسات الإيجابية التي يمكن أن تكون ضمن الثقافة الحياتية اليومية لمجتمع الإمارة التي تدعم أهداف حماية البيئة واستدامة الموارد الطبيعية.

 

وأضافت الهرمودي بأنه للمرة الأولى ستشهد المبادرة حملة تسويقية مكثفة لمدة ثلاث أسابيع ابتداءً من تاريخ تنظيم المؤتمر الصحفي في يوم 31 يناير 2016 لغاية تاريخ تنفيذ المبادرة في 21 فبراير 2016 ، وسيتم التركيز على الجانب التوعوي والتعريف بالمبادرة لتحفيز تبنيها من قبل كافة شرائح المجتمع ورفع مستوى الوعي البيئي تجاه قضايا البيئة وخاصة تلوث الهواء الناجم عن انبعاثات المركبات.

 

كما سيتم هذا العام إطلاق الموقع الإلكتروني الخاص بالمبادرة الذي يمكن الدخول له من خلال موقع البلدية الإلكترونيwww.dm.gov.ae ، وبإمكان الأفراد والجهات التسجيل للمشاركة في المبادرة من خلال هذا الموقع والتواصل معنا عن طريق الايميل carfreeday@dm.gov.ae لأي استفسارات حول المبادرة.

 

وبينت مدير إدارة البيئة بأن المعرض الخاص بالدورة السابعة للمبادرة والذي سينظم بتاريخ 21 فبراير 2016 ، والذي يعد أكبر معرض يجمع المركبات الصديقة للبيئة الكهربائية منها والهجينة ، سينظم بحلة جديدة أكثر تألقاً وفي موقع جديد وبمشاركات أوسع وذات نوعية متميزة تتمحور حول ثلاث محاور هي : السيارات الصديقة للبيئة والتي تعتمد في تشغيلها على مصادر الوقود البديلة سواء الطاقة الشمسية أو الطاقة الكهربائية  أو الوقود الحيوي، القسم الخاص بعرض أحدث الممارسات والتقنيات والإنجازات المتعلقة بنوعية الهواء، في حين أن القسم الثالث من المعرض سيركز على عرض التقنيات والمبادرات والانجازات المرتبطة بالمحافظة على الموارد الطبيعية . والجدير بالذكر أن المبادرة تحفز جانب الابتكار ويتجسد ذلك من خلال مشاركة المشاريع الطلابية لطلبة المعهد البترولي في أبو ظبي التي أسهمت في ابتكار مركبات صديقة للبيئة سيتم عرضها في المعرض المذكور.

 

كما أكدت المهندسة/ علياء الهرمودي بأن المبادرة في دورتها السابعة ستشهد مشاركة واسعة من قبل المتطوعين كأفراد أو جهات، ومن الجهات التي ستشارك في العمل التطوعي منظمة صندوق صون الطبيعة  WWF التي سيعمل أفرادها على إيصال الرسائل التوعوية والتعريفية بالمبادرة وتشجيع العمل التطوعي في هذا المجال.  كما ستقوم البلدية بتنفيذ استبيان خاص بالمبادرة في دورتها السابعة لهذا العام لغرض توظيف مخرجاته في تطوير المبادرة في الدورات اللاحقة ،

 

وفي الختام، ناشدت مدير إدارة البيئة ببلدية دبي كافة شرائح المجتمع لتبني روح وفكرة وأهداف المبادرة سواء بشكل فردي أو مؤسساتي وتفعيل مستوى الاستجابة للمسؤولية المجتمعية تجاه قضايا البيئة وذلك من خلال الحد من استخدام المركبات الشخصية سواء للوصول لمواقع العمل أو التنقل بشكل عام في المدينة ، واستخدام أية وسائل بديلة صديقة للبيئة لهذا الغرض ومنها وسائل النقل الجماعي أو مشاركة مجموعة من الأفراد في مركبة واحدة للتنقل (Car Pooling) للمساهمة في خفض البصمة الكربونية للإمارة وتعزيز المكتسبات البيئية لأجيال الحاضر والمستقبل.​