استقبلت المهندسة علياء الهرمودي، مديرة إدارة البيئة وفد من وزارة التغير المناخي والبيئة والمعهد العالمي للنمو الأخضر للإطلاع على تجربة الدائرة في إعداد إستراتيجية جودة الهواء 2017-2021، التي تم إطلاقها مؤخراً خلال اجتماع المجلس التنفيذي الذي عقد برئاسة سمو الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس المجلس التنفيذي لإمارة دبي.

وأشارت الهرمودي أنه قد تم تقديم عرض تفصيلي عن رؤية وأهداف الإستراتيجية التي تتواءم مع الأهداف الإستراتيجية لخطة دبي 2021، وتهدف لإحداث التوازن المنشود بين متطلبات التطور والنمو ومختلف عناصر المنظومة البيئية لاسيما في قطاع جودة الهواء المحيط، وأكدت الهرمودي أنه تم استعراض الثلاث محاور الرئيسية التي ارتكزت عليها الإستراتيجية وأولوياتها التي تستشرف المستقبل وتسعى لجعل إمارة دبي مدينة ذكية ومستدامة والأفضل للعيش والعمل لأبنائها وقاصديها على حد سواء.

هذا وأوضحت الهرمودي بأن العرض تطرق إلى مراحل إعداد وتطوير الإستراتيجية التي تم إعدادها بالتنسيق مع  كافة الشركاء الاستراتيجيين من القطاعات المختلفة (إنتاج الطاقة، النقل، المواصلات) والتي استغرقت عملياتها قرابة عام كامل، حيث تضمنت العديد من المراجعات الفنية لأفضل الممارسات العالمية المتعارف عليها، وتحليلات فنية مستفيضة لقاعدة بيانات جودة الهواء الضخمة التي تمتلكها الدائرة،  ويتم تغذيتها بصورة مستمرة من خلال بيانات شبكة رصد جودة الهواء التابعة للدائرة التي تتألف من (13) محطة ثابتة موزعة على مناطق مختلفة بالإمارة.

وفي ذات السياق، أكدت بأن بيانات جرد الانبعاثات من مصادرها المختلفة تعد أحد المدخلات الرئيسية في إعداد وتطوير الإستراتيجية، حيث أوضحت الآليات المختلفة لعمليات  احتساب الانبعاثات الناتجة عن القطاعات المختلفة بالإمارة وذلك وفق معادلات رياضية ذات مرجعيات عالمية تتماشى مع طبيعة أنشطة القطاعات ذات العلاقة وعملياتها التشغيلية، هذا وأضافت بأن العرض التقديمي تضمن تفصيلاً للمنهجيات المختلفة التي تم الاستناد عليها عند إجراء عمليات  التحقق من النتائج بما يضمن جودة ودقة عمليات الاحتساب و يتوافق مع المعايير الأوربية والأمريكية المعتمدة بالخصوص.

كما أوضحت بأن العرض تطرق إلى نماذج المحاكاة الرقمية التي تم استخدامها خلال مراحل تطوير الإستراتيجية، والتي نتج عنها ما يزيد عن 300 خارطة رقمية موضحا عليها المواقع التي تتزايد فيها تراكيز ومستويات الملوثات ومدى انتشارها في الهواء في الوضع الحالي والمستقبلي بالإمارة، وذلك في ظل عمليات وتفاعلات كيمائية وفيزيائية معقدة بينها وبين العناصر الأخرى الموجودة في الهواء المحيط وطبقات الجو.

وأفادت الهرمودي بأنه قد تم تسليط الضوء على مبادرات القطاعات المختلفة، التي ستساهم بشكل كبير في خفض الانبعاثات وأوضحت بأن مشاركتهم الفعالة في إعداد تلك الإستراتيجية، تعتبر إحدى الركائز الرئيسة لنجاحها، وأنها ستضمن تنفيذ مبادرات ومشاريع نوعية ومبتكرة مستقبلية من قبلهم، تخدم قضية جودة الهواء، وتحد من كميات وتراكيز الملوثات المتولدة من القطاعات المختلفة، بما يرسخ مكانة دبي كأفضل مدن العالم في جودة الهواء المحيط بحلول 2021.