بلدية دبي تبدأ بإنشاء محطة جبل علي لمعالجة مياه الصرف الصحي -المرحلة الثانية

بلدية دبي تبدأ بإنشاء محطة جبل علي لمعالجة مياه الصرف الصحي -المرحلة الثانية

 

اعتمد سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية رئيس بلدية دبي إنشاء مشروع المرحلة الثانية من محطة معالجة مياه الصرف الصحي بجبل علي و ذلك بتكلفة مليار و 300 مليون درهم.

صرح بذلك سعادة المهندس حسين ناصر لوتاه مدير عام بلدية دبي و ذكر بأن محطة جبل علي زودت بأحدث الوسائل والمرافق المتطورة والتقنيات الحديثة في مجال معالجة مياه الصرف الصحي وستصل تكلفتها الإجمالية مع المحطة الجديدة إلى ملياري و849 مليون درهم، و ستبلغ طاقتها الاستيعابية نحو 675 ألف متر مكعب يوميا بدلا من 300 ألف متر مكعب يوميا لما تنتجه المحطة  خلال الوقت الحالي أي بضعف معدل الإنتاج اليومي للمحطة الحالية، كما أضاف سعادته أن المحطة سيتم إنشاءها لتواكب التوسع المستقبلي المتوقع بمدينة دبي خلال الفترة المقبلة بحيث تخدم شريحة كبيرة من السكان و ستساهم في خدمة مليون و350 ألف شخص، و ستقوم بالعمل دون أية ضغوطات و جهود إضافية فوق طاقتها ولا تحتاج إلى توسعات أخرى حتى عام 2025، وتتميز المحطة الجديدة بأنها صديقة للبيئة ولا تحمل أية أضرار بالبيئة المحيطة بها وتعمل وفق احدث التقنيات في مجال المعالجة، وتساهم بكفاءة وفعالية في عمليات إزالة الفوسفات، وتتيح هذه المحطة مركزية التحكم بمحطات الضخ العاملة بإمارة دبي، كما أنها تعمل وفق احدث التقنيات الصديقة للبيئة في إنتاج السماد دون أية انبعاثات تلوث البيئة.

وأضاف مدير عام بلدية دي أن التوسعات التي سيتم تنفيذها في محطة جبل علي تشمل ثلاثة أهداف أساسية أبرزها: استيعاب التدفق الزائد الناتج عن مناطق إكسبو المزمع تنفيذها ومواكبة المشروعات التوسعية القادمة في الإمارة وتحويل نسبة من الحمل عن محطة ورسان إلى جبل علي كونها باتت تعمل فوق طاقتها التصميمية بنحو/ 27/ في المائة.

وأشار إلى أنه تم استخدام أحدث التكنولوجيا العالمية في تصميم المحطة بما يجعل المحطة أمنة تماما وتم أخذ جميع الاحتياطات وكذلك إنتاج مياه معالجة ذات خصائص وجودة عاليه يمكن استخدامها في ري المزروعات وسيتم معالجة الحماة الناتجة حراريا لإنتاج سماد ذا جودة عاليه يمكن استخدامه في تخصيب الأراضي الزراعية وفي تشجير وتخضير إمارة دبي.

وأوضح أن المياه المعالجة من الصرف الصحي تستخدم لتقليل الضغط على الموارد المائية حيث تقلل من عمليات التحلية و حفر الآبار الجوفية للزارعة في كل الحدائق العامة الكبرى والحدائق السكنية وحدائق الأحياء وفي المنتزهات والمناطق الطبيعية وأماكن الترفيه والاستجمام وتخضير المدينة بشكل كامل لا في الشوارع والميادين فقط كما يتم استخدامها أيضا في تبريد وترطيب المدينة وخفض درجة الحرارة في المناطق الحرارية التي تكون بالقرب من المصانع أو الأماكن غير المزروعة عن طريق مدها بتلك المياه لزراعتها وتقليل الحرارة عنها بواقع/ 4 /درجات على الأقل ويتم استخدامها لتثبيت التربة على الطرق غير المعبدة التي تتطاير فيها الأغبرة وفي مواقع البناء ولمنع انجراف التربة في الأماكن المفتوحة حيث ترش تلك المناطق كافة بالمياه المعالجة من محطات الصرف الصحي.

وتابع سعادته أنه يتم استخدام المياه المعالجة في دعم جهود التنوع البيولوجي إذ توجد لدينا أشجار وزهور مختلفة وطيور متنوعة يتم الحفاظ على تنوعها البيولوجي عن طريق توفير البنية الأساسية لها من زراعة نباتات مختلفة وأيضا في دعم جهود الحفاظ على المحميات الطبيعية التي تتطلب أن يتوفر بها بعض الحشرات الصغيرة والديدان والعناكب والزواحف في المياه لتتغذى عليها ولا يمكن توفير تلك الأنواع من المياه إلا بالمياه المعالجة التي تكون بتركيز محدد يناسب تلك الكائنات الدقيقة وفي وقاية المياه السطحية والجوفية من ارتفاع نسبة الملوحة خاصة أن معظم الأماكن المزروعة في الإمارة والمشروعات التطويرية التي تتضمن مساحات مزروعة شاسعة كلها تقع على الساحل وبالتالي فهي معرضة للتملح إلا أن سقايتها بالمياه المعالجة من محطات الصرف الصحي يعمل على نزول هذه المياه إلى المناطق الجوفية وتساهم في تقليل تلك الملوحة أو عدم ظهورها.

كما تسهم محطات الصرف الصحي في البنية التحتية لأنظمة شبكات إطفاء الحريق حيث توفر البلدية/ 227 /فوهة مياه لإطفاء الحرائق موزعة على مختلف أنحاء الإمارة في حال احتاج الدفاع المدني لإطفاء أي حريق وعدم الاعتماد فقط على الخزانات التي يملكونها مشيرا إلى أن تلك الفوهات تظل في كامل كفاءتها طوال العام حتى في فصول الصيف إذ تعطى الأولوية في توفير المياه من قبل المحطة كونها الأكثر أهمية وتسهم محطات الصرف في ما نسبته35% من مد شبكة إطفاء الحرائق بالمياه.

ويتوقع مستقبلا زيادة الطلب على المياه المعالجة ويتم في محطات المعالجة التابعة للبلدية إنتاج السماد من المخلفات الصلبة للمياه وبلغ إجمالي كمية السماد المنتج خلال العام الماضي /6 /ملايين و/862 /ألف طن تم بيع ما يقارب/ 5 /ملايين و/619/ ألف طن منها وتستفيد منه أيضا المزارع الخاصة.. وكذلك تتم الاستفادة منه في إنتاج الأعلاف وتنتج المحطات ما يقارب/ 240 /طنا سنويا من الأعلاف وفي استزراع بساط الحشيش الأخضر الذي يستخدم فيما بعد سجادا أخضر للحدائق والملاعب والشوارع وغيرها وتتم سنويا زراعة /18 /ألف متر مربع منها.

وأشار إلى أن المزارع الخاصة التي كانت تعتمد في السابق على حفر الآبار التي بقي العديد منها بلا ماء نتيجة جفاف تلك الآبار و باتت الآن تعتمد بشكل أساسي على المياه المعالجة حيث يتم توفيرها لمزارعهم بمبالغ تغطي التكلفة فقط لكنها تمكنهم من إبقاء مزارعهم خضراء لا تتأثر بعوامل الطقس أو توفر الأمطار ومدى توفر المياه الجوفية.

وتعالج محطة جبل علي حاليا ما يقارب /300 /ألف كيلو متر مكعب يوميا معالجة ثلاثية بمعنى أن الأولى ميكانيكية والثانية بيولوجية وهي الأساسية حيث في بعض الدول يكتفون بالمعالجة الثنائية ثم رمي المياه الناتجة في البحر مشيرا إلى أن المرحلة الثالثة هي مرحلة التعقيم بالأشعة فوق البنفسجية لقتل الحمض النووي للبكتيريا كي لا تعوق التكاثر مع طول الخطوط من المحطة إلى المدينة ولا ينتج عنها أي نوع من الميكروبات.